الشيخ الجواهري

356

جواهر الكلام

وابن حمزة وسلار في المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم ، مع أن الأولين وإن أثبت فيهما القصاص في جميع الجراح إلا أنه استثنى المأمومة والجائفة فيهما ، معللا ذلك بأن فيهما تغريرا بالنفس ، ومقتضاه تعديته في كل ما فيه ذلك ، ولا ريب في تحققه في الهاشمة والمنقلة . ومن هنا اعتذر الفاضل في المختلف عن الشيخين بأن الهشم والنقل خارجان عن الجراح الذي أثبتنا فيه القصاص ، وحينئذ فيرتفع الخلاف منهما وينحصر في ابن حمزة المصرح بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقلة . وهو مع ندرته واضح الضعف ، كوضوح الاعراض عن إطلاق الموثق ( 1 ) كالصحيح ( وأما ما كان من الجراحات في الجسد فإن فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها ) وعما في الصحيح ( 2 ) ( عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود ؟ فقال : قود ، قلت : فإن أضعفوا الدية ، قال : إن أرضوه بما شاء فهو له ) وإن حكي عن ظاهر الشيخين العمل به مقيدا بما إذا كان المكسور لا يرجى صلاحه . ولعله لمرسل جميل ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في رجل كسر يد رجل ثم برئت يد الرجل ، قال : ليس في هذا قصاص ) الذي هو مستند ما في محكي المراسم من أنه لا قصاص في ما يبرأ ويصح ، وإنما القصاص في ما لا يبرأ ، إلا أنه مناف في الجملة لما فيها أيضا من أنه لما عد الجراحات قال : ( لا قصاص في شئ منها إلا في سبع منها ما عدا الجائفة والمأمومة ، لأن فيهما تغريرا بالنفس ) ضرورة أن كثيرا منها قابلة للبرء ، ويمكن إرادته خصوص المكسور فيكون موافقا لما سمعته

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب قصاص الطرف الحديث 5 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب قصاص الطرف الحديث 5 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .